البوست ده مش تحليل سياسي للأحداث ده مجرد حكي و رغي شخصي
حبيت أسجله للذكرى و بس بما إن دى مدونتي يعنى
-------------------
من 3 سنين و شوية كتبت بوست قلت "
هي ثورة " وقتها كانت معظم الردود محبطة جداً
بس وقتها أنا كنت شايفة إن في أمل
بس لما عدا سنة و إتنين و تلاته و لقيت الثورة مقامتش
أنا نفسي كمان بدأ يجيلى إحباط
بئيت في وقت م الأوقات مش مصدقة إن ممكن يحصل تغيير بجد
قولت لنفسي واضح إن العملية مطولة أوى
كان من وقت للتانى في حاجات بتدينا جرعات أمل
بس كان بعد كل حاجة من دى الناس بترجع تهدا تانى و تنسى تانى
حتى قبل يوم 25 يناير
مكانتش حاطة أمل كبير عشان مكنتش عايزة يجيلي إحباط تانى
بس بصراحة كنت عمالة أسمع النشيد الوطنى التونسي
و عمالة أغني الحتة بتاعة
حماة الحمى يا حماة الحمى ... هلموا هلموا لمجد الزمن
لقد صرخت في عروقنا الدما ... نموت نموت و يحيا الوطن
إذا الشعب يوماً أراد الحياة ... فلابد أن يستجيب القدر
و لابد لليل أن ينجلي .... و لابد للقيد أن ينكسر
و لما بدأت أشوف الناس
بجد
بدأت الثقة ترجعلى
أعصابي خلال الـ18 يوم دول
كانوا بالظبط زي جهاز رسم القلب كدة طالع نازل طالع نازل
شوية في أمل عالى إننا ممكن نعمل حاجة كبيرة
و شوية يأس خصوصاً بعد خطاب المجرم التاني
و بعد هجوم البلطجية
بعد الخطاب التانى ده أنا فضلت فترة بنام معيطة كل يوم
المشكلة إن زي ما "
أنس" قالى
إن الناس اللى عمرها ما تابعت سياسة في حياتها
إتأثرت بالخطاب و قالوا خلاص يا جماعة مطالبنا إتحققت
أنا كنت وقتها على أعصابي بطريقة مش ممكنة
عارف إحساس لما تكون خلاص قربت تمسك حلمك بأيدك خلاص فاضلك ثانية و تمسكه
و تقوم تلاقى واحد جاي عمال يشدك جامد لورا و يقولك خلاص يا معلم كدة كفاية عليك
إنت كدة حققت اللى نفسك فيه
تقوله بس أنا لو ممسكتهوش دلوقتى هيطير تانى و مش هعرف أمسكه يقولك لأ خلاص كدة كفاية
تسأله طب إنت عارف حلمى ده شكله إيه تلاقيه بيوصفلك ربع الحلم
الأسؤ من كدة إنى كنت
"helpless"
مش قادرة أعمل حاجة من مكانى في جدة
يعنى لو كنت في مصر كنت سيبت الناس تتكلم و كنت وقفت في الميدان لغاية ما أموت أو أمسك حلمى
ده أنا ماسواش شعره في راسهم
فضلت كدة يوم فوق و يوم تحت
لغاية يوم الإتنين لما ظهر وائل غنيم
اليوم ده أنا فضلت أعيط 3 ساعات تقريباً أو يمكن أكتر
السبب إنى كنت قبل يوم الإتنين كل ما أدخل صفحة
كلنا خالد سعيد ألاقي كمية كومنتات محبطة بطريقة مش ممكنه
و معظمها إتهامات بالتخوين و العمالة
أنا عمرى ما عرفت مين اللى كان عامل الصفحة دى بس مكنتش بستحمل أشوف الشخص اللى عمل الصفحة دي بتتوجه له الإتهامات دى كلها
مكنتش بستحمل فعلاً و كنت بقفل اللاب كله عشان مشوفش الكلام ده
لإني بسبب الصفحة دى أنا نزلت لأول مرة في حياتى وقفة إحتجاجية
لأول مرة في حياتى قولت أنا معترضة بجد في الشارع مش ع النت أو في البلوج كان بسبب صفحة كلنا خالد سعيد
بسبب الصفحة دى أنا لسة فاكرة خالد رغم إنه إتقتل من 8 شهور
بمجرد ما شوفت منى الشاذلي بتتكلم بدأت أعيط حتى قبل ما وائل يبدأ يتكلم
و فضلت أعيط لغاية آخر الحلقة و كل ما أبدأ أهدى يرجع يقول حاجة تانى تخليني أرجع أعيط
لغاية آخر الحلقة
و صور الشهدا
و إنهياره
بعدها إنا كمان كنت وصلت لدرجة إنى مش قادرة أفتح عيني و مش شايفة شاشة اللاب قدامى
حسيت بعد الحلقة دى بكمية شكر لوائل غنيم
و إنى عايزة أعلق صورته ع البورد اللى معلقه عليه صور الأبطال بتوعى
وائل غنيم كان بالنسبة لى زي فانديتا
بس الفرق إن فاندتيا كان شخصية خيالية خارقة للطبيعة إنما وائل كان إنسان حقيقي و طبيعي جداً
بعد ما وئل ظهر بالظبط زي ما حد م الناس قال
"إدى قبلة الحياة للثورة بعد ما كان ناس كتير بيحاولوا يخنقوها "
رجع الأمل تانى بشكل كبير أوى
وصلنا ليوم الخميس
على العصر كنا خلاص شبه متأكدين إن خطاب التنحى بالليل
عملت حسابي
هاسمع الخطاب و إنزل عيد ميلاد ولاء صحبتى نحتفل هناك
الخطاب إتأخر عن الميعاد
فضلنا مستنيين
بدأ المجرم يتكلم
أنا مش فاكره هو قال إيه بالظبط
بس هو قال حاجة بتدل على المستقبل
مش فاكرة بالظبط
كانت لن أو سوف أو سين المستقبل
المهم علامة من علامات المستقبل
قال حاجة كدة
أنا لقيت نفسي بشكل تلقائي بقول أحيـــــــــــــــــــــــــه أحيـــــــــــــــــــــه
ده أنا كنت نسيت إنى إسكندرانية عشان كنت بطلت أقول أحيه من زمان
أحيــــــــــــــــــه
تقريباً جانى نوع م الهسيتريا وقتها
رميت النضارة جنبى و الحمد لله إنها متكسرتش
لأنى كنت حاسة إنها هى أو اللاب أو التلفزيون حاجة فيهم هتتكسر
فضلت أشتم بشكل فظيع
صوتى راح من كتر الزعيق
دخلت ع الفيس لقيت كل صحابي بيشتموا
بئيت مش قادرة أمسك نفسي
شوية و إنتشر خبر
وائل غنيم بيقول للناس إرجعوا
بئيت مش مصدقة و مش قادرة أستحمل خلاص حاسة إنى حنفجر أو حيجرالى حاجة
فضلت طول اليوم قدام التلفزيون تقريباً نمت 3 ساعات أو في الحدود دي
صحيت الصبح
على صوت وائل غنيم طلعت م الأوضة لقيت بابا بيقولى ده هزأهم في العربية و إداهم كلمتين محترمين عشان الحركة القذرة اللى عملوها
ضحكت و إتبسط أوى
بابا قالي يا ريتنا كنا هناك
قولتله طيب يلا بينا إحجز لنا إسبوع أو عشر أيام خلينا نحاول ننزل
قالي بس هنروح التحرير
قلت له أكيد ع التحرير على طول
كلمت منة
قالت لى إن دماغها كانت إتفتحت بجد
حكت لى إن مامتها أخيراً إقتنعت و نازلة
قالت لى كمان إنهم هيروحوا على قصر رأس التين
بدأت مش قادرة أسيطر على مشاعرى
منة دماغها إتفتحت و في 300 مصري ماتوا و آلاف مصابين و أنا هنا عاجزة
و الكلب مش عايز يسيب الكرسي
بدأت أعيط و مش قادرة أتحكم في الدموع
الحصة الأولى بدأت
شديت جامد مع المستر
جامد جامد يعنى
و فضلت مش قادرة أمسك نفسي
طول الحصة بعيط
شديت تانى
لغاية ما المستر قالى كلمة بعدها أنا هديت أوى
عارفين قال لي إيه
قال لى
" إنت مش فاهمة حاجة بكرة تكبري "
وقتها مش عارفة ليه إفتكرت الكومنتات اللى جاتلى على النوت بتاع هيا ثورة
دخلت أصلى مع البنات
قولتلهم
عارفين
أنا لو كنت الأول واثقة بنسبة 70% إننا هننجح
أنا دلوقتى حالاً واثقة بنسبة 100% في الناس اللى في الميدان
أنا ثقتى ملهاش حدود إحنا هننجح
و رجعت كملت الحصة
عدى نص ساعة و بدأت الحصة التانية
فات منها 10 دقايق
شوية سمعت صوت ماما
بتقول إتنحي إتنحى
بصيت لزمايلي كلهم
حطيت وشي بين إيدي
بعدين معرفش
معرفش بجد
تقريباً
جالى إنهيار عصبي
حاجة زي كدة
إنهرت تماماً
كل الدموع اللى بكيتها من يوم ما إتولدت ولا حاجة جنب لما سمعت الخبر ده
كلنا سيبنا أوضة الدرس
و دخلنا على جوه
حضنت ماما بعدين روحت فضلت قاعدة جنب بابا و أنا منهارة منهارة
مش عارفة أنا بحلم و للا بجد
قدام عيني بالخط العريض تنحى مبارك
شايفة الكلمة من غير النضارة
بعدين لقيت بيجي قدام عينى صورة خالد سعيد و صورة كل الشباب اللى ماتوا
كل ما أحاول آخد نفسي
أشوف صورة من صورهم
أنهار أكتر و أكتر
مش قادرة أشرب حتى مياه و كنت مكالتش طول اليوم
بابا عمال يهدينى
بعدين قالى أقولك حاجة بس أوعى تعيطي أكتر
فاكرة الصورة اللى كنتى حطاها بتاعة خالد سعيد و هو ماسك مبارك من قفاة
إفتكرت الصورة
و رجعت تانى صورة خالد سعيد
أنا عيطت على خالد اليوم ده أكتر ما عيطت عليه يوم ما مات
و عيطت على كل الشهداء أكتر ما عيطت عليهم لما شوفت صورهم لأول مرة
عمالة أكلم نفسي و أنا مش مصدقة
يعنى ده بجد و للا حلم
كأن كان في صخرة تقيله كانت على نفسي و مش مصدقة فعلاً إنها إتشالت
سارة قالت لى تعالى بره المستر عايز يكلمك
حاولت أقوم لقيتها بتدينى الموبايل و بتقولى خدى كمان تليفون
جالك 9 مسجات
كانت ولاء اللى كان المفروض أروح عيد ميلادها إمبارح
ألو يا ولاء-
- زعلانة منك عشان مجتيش إمبارح بس مبروك يا سيتى
- الله يبارك فيكي
بعدين الموبايل وقع من أيدي
و لقيتنى لأول مرة في حياتى مش قادرة أصلب طولى
أول مرة فعلاً أحس إنى مش متحكمه في نفسي
سارة سندتنى لغاية ما رجعتنى الأوضة تانى
قلت لمحمد يجيب العلم من ع السرير
فضلت حضناه و عمالة أبوس فيه
و مش قادرة أبطل عياط
بعدين بدأت أستوعب
أنا و البنات شغلنا أغانى وطنية في السماعات و قومت غيرت هدومى و فضلت حاطة العلم على كتفى
بعدين بيان الجيش
و التحية العسكرية للشهداء
من ساعتها و أنا كل ما بسمع صوت الراجل ده بطلع أجري جري ع التلفزيون و أأدى أنا كمان التحية العسكرية دى
.........
الفرق بين شروق سعيد قبل 25 يناير و بعد 25 يناير
إن قبل 25 يناير أنا كنت بحب مصر لدرجة إنى مستعده أموت عشانها
بس النهاردة أنا بحبها لدرجة إنى مستعدة أموت مليون مرة عشانها
عايزة ربنا يدينى مليون مليون عمر أقدمهم كلهم لمصر و أفنيهم كلهم في تعميرها
الفرق إنى حسيت إنى بئيت أحلم بجد كنت بحلم زمان بس دلوقتى الإحساس مختلف
حاسة إن الأحلام زمان كانت بهتانة و دلوقتى بئت ملونة
...
و كلمة أخيرة كنت كتبتها تعليقاً على
البوست ده لعادل صليب.. أعتقد مهم كمان إنى أحطها تبع البوست ده
يا ريت الناس تقرا الأول البوست بتاع عادل بعدين تقرا الكومنت
أنا كمان مقدرش أسامحه
مستحيل
أنا يوم ما إتنحى إنهرت من كتر العياط
و وقعت من طولى
مش دموع فرحة زي ما أهلى كانوا فاكرين
لأ أنا إنهرت لإني شوفت صورة خالد سعيد و صور الشباب اللى ماتوا طول الـ18 يوم قدام عيني
كنت بقول لنفسي هما اللى ماتوا و إحنا اللى شوفنا النصر هما اللى ماتوا عشان إحنا نعيش بكرامة
يا ريتنى أكون حبة رمل مشوا عليها
.........
أنا عمرى ما هنسا الشهدا اللى جنابه كان السبب في موتهم عمرى ما حنساهم
يا رب أموت