Tuesday, October 11, 2011

شتا



بنفس التلقائية اللي ببص فيها للمراية أول ما يتقفل باب الأسانسير و نفس الفرحة لما تلاقي ربع جنيه من المخروم اللي مبقاش موجود في جيب بنطلون قديم بنفس التلقائية و الفرحة دول أول ما سمعت صوت الدنيا بتشتي طلعت جري ع البلكونة و مديت إيدي على أخرها  عشان تتبل نفس الحركة اللي بعملها من أول ما عرفت الشتا


دي أول شتواية أشوفها في إسكندرية من 3 سنين بالظبط ... حتى ريحة الشتا هنا مختلفة عن هناك و الطراوة اللي في الجو .. صوت صفارة القطر رغم إنه بعيد أوي عن بيتي بس بيبان  من بعيد وقت الفجر و صوت منير في السماعة ... كنت باسمع البحر بيضحك ليه .. بعدين خلصت و أشتغلت الأغنية اللي وراها .. قلب الوطن مجروح لا يحتمل أكتر ... بصيت تاني ع الشارع .. الشتا وقف خلاص بس الشارع لسة مبلول ...  المياه  لسة بتنزل من مزاريب العمارات  ... !! 

Monday, September 12, 2011

لموا كفوف البلد



غير حروف الغنا* لا الناس ما هيش فاهمين

أثناء ذهابي مع صديقاتي لأحدي المولات التى إعتدنا الذهاب إليها بجدة لفت إنتباهي 
كلمات أغنية تامر حسنى التى تخرج من مقدمة السيارة حيث الكاسيت 

طب اودي وشى فين منها انا
انا بئى كده قربت اتجنن واموت وارجعلها

أعتقد أن المكان المناسب للكاسيت في هذه الحالات أن يوضع في لا مؤاخذة مؤخرة السيارة  و لا تعليق آخر عندى 


صابره ومتشعلقه في حبـال لــكـن دايـبـيـن

على الأقل كنا جميعاً نعرف قبل الثورة أن "الحبال دايبين "
99% من الشعب المصري كان متأكد تماماً أن الحبال دايبين
و ينتظر اليوم الذي ستنقطع فيه صلته بتلك الحبال
لكن يبدوا الآن أن 99% من الشعب المصري صابر و متشعلق في ذات الحبال 
الدايبين إلي أجل غير مسمى 


 الـهم زاد والكبـد... مدد يا أحباب مـدد 
 لموا كفوف البــلد...وإترجوا رب رحيم 

أعتقد أنه حل مثالي في هذه الظروف 
و عن تجربة شخصية أيضاً
قبل ثلاثة أعوام كنت مع والدتى في القاهرة نوثق بعض الأوراق قبل سفرنا للسعودية و في طريقنا سألنا رجل مسن عن ما إذا كانت محطة المترو التى نحن على وشك الدخول إليها
هي محطة مبارك
فأجابنا الرجل بصوت مرتفع 
" إلهي ما يجعله نسل و لا ذرية "
بعد أقل من عام تقريباً
توفي محمد علاء مبارك رحمه الله

و قبل أعوام أيضاً إنتشرت صورة على الإنترنت يقال أنها لشارون و هو في فراش الموت 
كانت أمى تريها لأحد الموظفين بمعهد إعداد الدعاة الذي كانت تدرس به حينها
فإذا بالرجل يردد 
" إلهي نشوف مبارك نايم نفس النومة  "
و قد كان  


عموماَ لا أقصد من ذكر الموقف الأول الشماتة على الإطلاق فلا شماتة في الموت و الصغير قد رحمه الله
أما الموقف الثاني فلا غضاضة عندي في أن يعتبره أحدهم شماتة 


فلنلم إذن كفوف البلد 
و لكن ليكن دعائنا للبلد نفسها .. أفضل








  يعدل وطن إنكفى...يرقـينا رقــوة شـفا 
تلقى البشر نفسها...وتشوف وصلنا لفين


إنزل حواري البلد حتلاقي ناس تانين

مشكلتنا أننا لا نري في مصر سوى القاهرة و أحياناً الإسكندرية 
لا أحد ينتبه لوجود كائنات آدمية أخري مثلنا تماماً تسكن الـ25 محافظة الباقية الواقعة داخل حدود الجمهورية أيضاً 

عايزين يربوا الولد ويســتروا الـبتيـن

لا أصاب بالإحباط من مشاهدة الفلول و الثورة المضادة و كل المصطلحات الثورجية الأخرى
على قدر ما أصاب بالإحباط من تجاهل بعض الثوار المثقفين لهؤلاء " اللى عايزين يربوا الولد " و رغبتهم في فرض الوصاية الفكرية عليهم 


إقرا وشوش البشر لقـمه و هــدمه و ســفر
غربه ف وطن مختصر على صوره ف الميادين

لو أننى لم أستمع لهذه الأغنية بنفسي قبل الثورة 
لأقسمت أنها كتبت بعدها 

-------------------------
* أغنية غير حروف الغنا للفنان الجميل مأمون المليجي .. مش عارفة للأسف مين كاتب الكلمات بس ممكن تسمعوها من هنا
http://www.youtube.com/watch?v=DzI_uG66Wv4
*اللي يلاقي غلطة نحو أو إملاء ينبهنى من فضلكم عشان أنا مش شاطرة أوى في الحاجات دي :)

Monday, September 5, 2011

أنا بحب مدونتى



أنا بحب البلوج ده أو المدونة دي 
عشان من الحاجات القليلة في حياتى اللى قادرة أحافظ عليها من غير تغيير .. مقصدش الشكل أنا بغير شكلها كل شوية و حتى إسمها 
بغيره
بس في الآخر هي ذات نفسها موجودة مش بتتغير 
يعنى من 2007 من أول ما بدأت أكتب فيها لغاية دلوقتى حاجات كتير إتغيرت في حياتى 
و إتغيرت في الدنيا عموماً 
حاجات بسيطة زي رقم تليفون بيتنا و حاجات مش بسيطة زي بيتنا ذات نفسه أو مكان إقامتنا 
حاجات عادية زي نوع الموبايل و اللاب توب و حاجات زي دايرة أصحابي المقربين
إهتماماتى .. طريقة تفكيري .. حاجات ياما 
لو قعدت أعد إيه اللى إتغير في حياتى مش هخلص .. الثابت بس حاجات بسيطة أوي من ضمنها مدونتى أو بلوجي 

ممكن ده عشان المرحلة اللى أنا فيها ممكن !! بس اللى أقصده  بالتغيير مش الحاجات المتعلقة بالسن عموماً 
لأن من وجهة نظرى إحنا في الفترة دي مش بنتغير على أد ما إحنا لسة بنتشكل و بنتكون 

نرجع للموضوع 
أنا بحب المدونة عشان أنا مش بكتب مذكراتى و جربت أكتبها قبل كدة فشلت فالمدونة بالنسبة لى حاجة شبه المذكرات كدة
يعنى لما أقلب فيها و أرجع لبوست عملته بعد ما خدت الإعدادية و أنا فرحانة بالنتيجة وقتها 
و أفتكر  مدرستى و مدرسيني و صحابي 
و شكل حياتى وقتها
و أرجع أبتسم كدة
أنا النهاردة خدت الثانوية العامة و داخلة كلية الهندسة زي ما كان نفسي من و أنا في سنة ساتة
و أتخيل كدة بعد 5 سنين لو عشنا و كان لينا عمر و أنا واخدة البكالريوس و بقيت مهندسة رسمى بئي
بجد حاجة حلوة أوى أوى 
تتفرج على فيلم حياتك و إنت المخرج 

أنا بحب مدونتى عشان عرفت عن طريقها ناس كتير
الناس دي  بئو جزء مهم في حياتى و مقدرش دلوقتى أتخيل حياتى من غير وجودهم 
سواء ناس عرفتها معرفة شخصية و إتقابلنا أو ناس كونت معاهم صداقة من طرف واحد 
بعتز جداً بالإتنين 

بحب مدونتى عشان على مزاجي أكتب وقت ما أعوز و ماكتبش طول ما أنا مش عايزة 
أنا و أنا بس الوحيدة اللى بتحكم أمتى أكتب و إمتى ماكتبش 
أنا اللى بختار فيها كل حاجة 
الستايل الإسم الألوان  


مممممم بس كدة كفاية دلوقتى 
رخمة أوي أنا 

Monday, July 18, 2011

مش إحنا اللي خربنا البلد و مش إحنا عملاء أمريكا ... يا تقولوا خير يا تسكتوا

أنا إسمي شروق سعيد عندي 18 سنة 
.. متابعة سياسة من زمان و بدون على البلوج بتاعي من نهاية 2007
و نزلت الشارع بنفسي قبل 25 يناير
معنديش أيدلوجيا واضحة لغاية دلوقتي .. أو ممكن تقول إني رافضة فكرة فرض أي أيدلوجيا في الوقت الحالي 
سافرت السعودية مع عيلتي عشان ظروف شغل والدي بعد أول جلسة من جلسات محاكمة المخبرين اللي قتلوا خالد سعيد كنت و أنا في جدة بساعد الناس في مصر عن طريق الميديا عملت أكتر من فيديو لدعم قضية خالد سعيد و لدعم كذا ناشط سياسي إتحكم عليهم ظلم و إتلفقت لهم إتهامات
 و أنا في جدة قامت ثورة 25 يناير .. كنت زعلانة جداً إني مكنتش بشارك فيها بجسدي و كان عزايا الوحيد إني كنت مؤمنة بالثورة بكل ما أملك و كنت بدافع عنها و عن شبابها قصاد أي حد مهما يكون قربه ليا 
أنا أصلاً كنت كاتبه بوست في ديسمبر 2007 بقول فيه (هي ثورة) و إن مفيش حل لينا غير إننا نثور
 و رغم إني كنت زعلانة إني مشاركتش في الثورة .. بس فرحتى بإنها قامت فعلاً كانت أكبر بكتير أوي من حزني لأني مشاركتش
أنا بعد 11 فبراير
حلمت ألف حلم
كنت هموت و أنزل مصر بأي طريقة عشان لو مشاركتش بنفسي في هدم الفساد على الأقل أشارك في بنا الأمجاد
عدا فبراير
مارس
إبريل
مايو
يونيو
نزلت مصر أخيراًو خلصت ثانوية عامة و بدأت أرجع أتابع الدنيا تاني .. في دماغي هحقق الألف حلم  ما إحنا عملنا ثورة خلاص و الجملة اللي كلنا حفظناها بتاعة الشيخ الشعراوي الليه يرحمه " الثائر الحق .................",, بعدين لما بدأت أشوف الأخبار قلت لنفسي .. إحنا إنضحك علينا
بدأت أقول لنفسي فين الثورة
الثورة يعني قرارات ثورية عاجلة للنهوض بالبلد  .. يعني محاكمات عاجلة لرموز الفساد و قصاص لأهالي الشهدا و المصابين  .. يعني  قيادات شابة من حقها تجرب تحكم مصر بعد ما زهقنا من حكم العواجيز و الديناصورات الثورة يعني إعلام نضيف مش إعلام موجه 
أنا ملاقيتش فرق بين الجمهورية بتاعة السنة اللى فاتت و الجمهورية بتاعة السنة دي "الجمهورية من وجهة نظري جرنان آسفة في اللفظ معفن بس كنت بشتريه عشان نماذج إمتاحانات الثانوية العامة"
الإعلام الحكومي زي ما هو بكل مؤسساته سواء جرايد أو فضائيات
الثورة يعني المدنيين ميتحاكومش محاكمات عسكرية في 48 ساعة و ياخدوا أحكام بال5 سنين و ال10 سنين الثورة يا جماعة مش معناها إننا نبيض الرصيف و نرسم علم مصر على الشجر و عواميد الكهربا !!!!!!الثورة يعني جهاز الداخلية يتفرمت بالكامل مش يعملوا فيه حركة تنقلات
حركة تنقلات يعني مدير الأمن اللي قاد الحملات ع المحلة  2008إبريل  يجيبوهلنا إسكندرية في 2011
أحيــه !!
 !!!
واضح جداًإن الثورة مكملتش و إن الفساد لسة متهدمش للآخر
يبئي لما أنزل الشارع في مسيرة و لما أعتصم في الميدان
دي حاجة مشروعة جداً و من حقي جداً
أنا أصلاً ليه بكتب النوت ده
كل اللي فات فوق ده كتبته عشان أوصل للحتة دي عشان  الناس بتوع
حرام عليكوا .. خربتوا البلد .. متوسكل الإنتاج هيقف .. السياحة إتضربت
الأمن راح .. الطريق واقف بطلوا بئي إعتصامات بطلوا مسيرات بطلوا مظاهرات
بطلوا أيام الجمعة
الناس اللى بتتهمنا أبشع إتهامات بداية من " دول عيال عواطلية فاضيين " إنتهاءً بـ " دول عملا ماسونيين و لاد كلب " ـ.
.هو إنتوا يا جماعة فاكرين  إننا مبسوطين أوي إننا كل يوم بننزل الشارع ننبح في صوتنا و ننام ع الرصيف عشان قضية إحنا مؤمنين بيهاعلى فكرة يا جماعة إحنا معظمنا شباب و طلبة لسة مخلصين إمتحاناتهم و عايزين يقضوا الأجازة بالطول و العرض إحنا بردو عايزين نبني البلد و عايزين نشوف مصر دولة متقدمة ليها مكاناها إحنا أصلاً معملناش الثورة عشان نخلي الميدان نزهه و مكان للكرنفالات و للا عشان نطلع في أوبين بيكنيك كل جمعة إحنا عملنا الثورة عشان كنا عاوزين نبني و مش عارفين .. عشان مكناش بنتعلم زي خلق الله و اللي بيتعلم مبيشتغلش .. عشان اللى عاوز يصلح آسفه في اللفظ كانوا بيطلعوا ميتين أهله و إسألوا أي حد حاول يأسس جمعية خيرية .. ليه كانوا بيعدوه الأول على أمن الدولة ؟؟!!! و لما لقينا الثورة مكملتش ببساطة نزلنا نكملها زي ما بدأنهاعشان نص إنتصار يعني نص هزيمةو إحنا مضاعش مننا أكتر من ألف شهيد و آلاف فقدوا عيونهم و أطرافهم عشان نص هزيمة !!عشان اللى بيعمل نص ثورة بيحفر قبره بإيده
أنا نفسي أبدأ حياتي بشكل طبيعي
أنا على فكرة مش بنزل الإعتصام كل يوم .. بس في نفس الوقت الأيام اللى مش بنزل فيها الإعتصام مش بروح فيها حتة تانية و لا بعمل فيها حاجة تانية
ضميري مش سامحلي بصراحه
أنا فعلاً عايزة أبدأ حياتي بشكل طبيعي
أنا نفسي أتعلم ألف حاجة جديدة
أقرا ألف كتاب
أسمع ألف أغنية
أرسم ألف لوحة
نفسي فعلاُ أفيد البلد بجد
نفسي الإعتصامات تخلص بس الإعتصامات مش هتخلص إلا لما الثورة تنجح الثائر الحق عشان يبني الأمجاد لازم يكون هدم كل الفسادو إحنا لسة مهدمناش كل الفساد يبئي إزاي بتطلبوا من الثوار يرجعوا بيوتهم يناموا على المخدات في نفس الوقت اللى الداخلية عدو الشعب الأول فيه زي ما هي  إزاي بتطلبوا منهم يرجعوا يناموا في بيوتهم و هما شايفين زمايلهم بيتحاكموا عسكري و شايفين حسني في شرم بيتعالج نفسياً
أحيــة تاني و تالت
مصابين الثورة مش لاقيين مستشفيات يتعالجوا و الخاين السفاح في شرم !! إزاي بتطلبوا منهم يرجعوا بيوتهم و أعضاء الحزب الوطني لسة في منهم ماسكين مناصب في البلد
يا جدعان دي ثورة يعني تغيير شامل جذري يعني الفساد يتشال من جذور جذوره يعني نظام الترقيع مش هينفع معانا...الجماعة بتوع خربتوا البلد هو إنتوا كنتوا فين لما مصر بتخسر 10 مليار في السنة بسبب تصدير الغاز لإسرائيل هو إنتوا كنتوا بتستفيدوا إيه من السياحة ؟؟إنتوا ناسيين إن 20% من الشعب عايش في عشوائيات و إن 40 % منه تحت خط الفقر !!
إستقرار إيه اللى كنا فيه 
إستقرار الدود في البرك على رأي اللى قالها 
إنتوا ناسيين إن خالد سعيد مات في الشارع بإيد مخبرين الداخلية 
إنتوا ناسيين عماد الكبير حصل فيه إيه ؟؟
إنتوا عارفين إن إسلام نبيه اللى إنتهك عرض عماد الكبير بعد ما قضي العقوبة المخففة إتنقل أسيوط و رجع يشتغل ظابط
أنه أمان اللى بتتكلموا عليه ده لما مريض نفسي قذر زي ده كان بيتحكم فيكوا
أنه أمان مع قانون طوارئ مفروض من 30 سنة
عاوزين الأمان من مين
إنتوا أصلاً عارفين مين اللى طلع البلطجية من السجون ؟؟ 
و مين اللى قتل اللوا الشهيد البطران ؟؟ 
بجد بئي كفاية إنتوا اللي حرام عليكوا
إنتوا أصلاً بتعملوا إيه غير الكلام ؟! .. ولا حاجة
خلاص يبئي إتقوا الله في كل كلمه بتقولوها يا تقولوا خير يا تسكتوا أحسن .. بطلوا بئي توجهوا إتهامات من غير أدله
المحبطين و المحبطين بفتح الباء و كسرها .. أرجوكوا أرجوكوا  إركنوا على جنب دلوقتي .. لو مش عايزين تطالبوا بحقوقم إنتوا أحرار براحتكوا خالص بس سيبونا إحنا نكمل اللي بدأناه .. إحنا سمعنا كلامكوا كتير و في الآخر وصلنا لأيه .. القاع .. وصلنا لأن مصر بئت في القاع
مرة بئي إسمعونا إنتوا جربوا تسمعوا حد بيتكلم غير صوت نفسكوا .. و خلونا نكمل اللي بدأناه للآخر
المستقبل بتاعنا إحنا .. خلينا نرسمه و نشكله على مزاجنا
--------------------
فيس بوك للمناقشة و الكومنتات 
http://www.facebook.com/note.php?note_id=10150240103528671

Saturday, July 9, 2011

ثورة الشتاء و الصيف


أحاول النوم بصعوبة
يختلط في رأسي صوت المروحة في الغرفة و أصوات الباعة في الشارع  مع صدي أصوات الهتافات
ما زالت تتردد 
أحاول التفريق بين ما يحدث الآن و ما كان يحدث منذ سويعات
عقلي الباطن مازال مصمماً على العودة بالزمن للوراء قليلاً
و عرض الأحداث أمام عيني المغلقة بالفعل
بينما يحاول جسدي البائس إستجلاب النوم
بعدما أجهدته بمقدار لم يعتد عليه منذ شهور طويلة .. ربما منذ عام كامل
قضيته بين المكتب و السرير و كابوس الثانوية العامة في بلد غريب
أستيقظ أخيراً إذا أعتبرنا مجازاً أني كنت نائمة
أعرف أنني سأظل على هذه الحالة بين اللا نوم و اللا إستيقاظ حتى أدون أحداث الأمس
يمتلكنى شعور دائم نحو الكتابة يشبة تماماً شعوري نحو التصوير
عندما أرغب في أن أتذكر يوماً ما أو حدثاً ما للأبد لا بد أن أسجل أحداثه بالتفصيل
أخشي دائماً من أن ذاكرتي قد تخونني  يوماً ما و أنسي تفاصيل اليوم...
...
أنطلقنا من بعد صلاة الجمعة بمسجد القائد إبراهيم في مسيرة طافت شوارع محطة الرمل .. تطل علينا مبانيها العتيقة.. فتحتضننا
هتف الشباب و خلفهم مئات الآلاف
فرأيت بعيني لأول مرة أبيات الأبنودي :
سطوع لصوت الجموع .. شوف مصر تحت الشمس


ما بين المطالبة بالقصاص العادل السريع و إعدام السفاح و سقوط حكم العسكر
 كانت الهتافات
تذكرت أيام الثورة الأولي عندما كانت جميع المحافظات تهتف الشعب يريد إسقاط النظام و الإسكندرانية يهتفون الشعب يريد إعدام النظام !!
لم أعد الساعات أو قل لم أشعر بها .. الأدرينالين مرة أخري يقف إلي جانبي . فعلها من قبل يوليو الماضي في مسيرة خالد سعيد , و ها هو يفعلها في يوليو هذا العام من أجل 83 شهيد سكندري و أكثر من ألف شهيد مصري
هتف البعض الدستور أولاً .. فلم يجدوا لهتافهم صدي .. جميع من كانوا بالمسيرة نزلوا من أجل شعار واحد " الثورة أولاً " .. شخصياً أحب أن يكون الدستور أولاً لكنني لم أردد خلفهم
كان الإتفاق واضحاً .. هي جمعة الثورة أولاً .. الفقراء أولاً .. حق الشهداء أولاً
لا الإنتخابات و لا الدستور و لا يحزنون
من بين أحد الشباب الذين كانوا يقودون الهتاف شاب من أولئك الذين يعرفون أن أشقائم قد سبقوهم إلي الجنة .. تأملت كثيراً في ملامحه .. شاب مصري أصلي و أصيل .. لا يبدوا من عائلة بلطجية على الإطلاق و لا يتاجر بإسم مصر كما يتهمه البعض من أعضاء حزب الكنبة و الخائفين على بسكلتة الإنتاج !!  ...
إنضمت إلينا مسيرة الإخوان المسلمين بعد أن كانت قد إتجهت إلي  الإبراهيمية فهتف الجميع
"كلنا إيد واحدة .. كلنا مع بعض " لكنهم للأسف تركونا في الخامسة و النصف تقريباً
توقفنا أخيراً عند ميدان سعد زغلول حيث نصب الشباب المعتصمين خيامهم بالميدان .. بينما ظل أهالي الشهداء أمام مسجد القائد إبراهيم طوال الليل  لكنهم إنضموا إلي الميدان فيما بعد
إفترشنا العلم و صلينا العصر ودعوت الله و أنا ساجدة أن كما  إنتصرنا في ثورة الشتاء أن  يكتمل  إنتصارنا  في ثورة الصيف 


Monday, February 14, 2011

25 يناير



البوست ده مش تحليل سياسي للأحداث ده مجرد حكي و رغي شخصي
حبيت أسجله للذكرى و بس بما إن دى مدونتي يعنى
-------------------
من 3 سنين و شوية كتبت بوست قلت " هي ثورة " وقتها كانت معظم الردود محبطة جداً
بس وقتها أنا كنت شايفة إن في أمل
بس لما عدا سنة و إتنين و تلاته و لقيت الثورة مقامتش
أنا نفسي كمان بدأ يجيلى إحباط
بئيت في وقت م الأوقات مش مصدقة إن ممكن يحصل تغيير بجد 
قولت لنفسي واضح إن العملية مطولة أوى
كان من وقت للتانى في حاجات بتدينا جرعات أمل
زي يوم  6 أبريل و زي وقفات خالد سعيد مثلاً
بس كان بعد كل حاجة من دى الناس بترجع تهدا تانى و تنسى تانى 
حتى قبل يوم 25 يناير 
مكانتش حاطة أمل كبير عشان مكنتش عايزة يجيلي إحباط تانى
بس بصراحة كنت عمالة أسمع النشيد الوطنى التونسي
و عمالة أغني الحتة بتاعة
حماة الحمى يا حماة الحمى ... هلموا هلموا لمجد الزمن
لقد صرخت في عروقنا الدما ... نموت نموت و يحيا الوطن
إذا الشعب يوماً أراد الحياة ... فلابد أن يستجيب القدر
و لابد لليل أن ينجلي .... و لابد للقيد أن ينكسر

و لما بدأت أشوف الناس 
بجد
بدأت الثقة ترجعلى
أعصابي خلال الـ18 يوم دول
كانوا بالظبط زي جهاز رسم القلب كدة طالع نازل طالع نازل
شوية  في أمل عالى إننا ممكن نعمل حاجة كبيرة
و شوية يأس خصوصاً بعد خطاب المجرم التاني
و بعد هجوم البلطجية
بعد الخطاب التانى ده أنا فضلت فترة بنام معيطة كل يوم
المشكلة إن زي ما "أنس" قالى
إن الناس اللى عمرها ما تابعت سياسة في حياتها
إتأثرت بالخطاب و قالوا خلاص يا جماعة مطالبنا إتحققت
أنا كنت وقتها على أعصابي بطريقة مش ممكنة

عارف إحساس لما تكون خلاص قربت تمسك حلمك بأيدك خلاص فاضلك ثانية و تمسكه
و تقوم تلاقى واحد جاي عمال يشدك جامد لورا و يقولك خلاص يا معلم كدة كفاية عليك
إنت كدة حققت اللى نفسك فيه
تقوله بس أنا لو ممسكتهوش  دلوقتى هيطير تانى  و مش هعرف أمسكه يقولك لأ خلاص كدة كفاية
تسأله طب إنت عارف حلمى ده شكله إيه تلاقيه بيوصفلك ربع الحلم


الأسؤ من كدة إنى كنت 
 "helpless" 
مش قادرة أعمل حاجة من مكانى في جدة

يعنى لو كنت في مصر كنت سيبت الناس تتكلم و كنت وقفت في الميدان لغاية ما أموت أو أمسك حلمى
أنا مش أحسن من سالى مثلاً و لا من كل إخواتى اللى ماتوا
ده أنا ماسواش شعره في راسهم 
فضلت كدة يوم فوق و يوم تحت
لغاية يوم الإتنين لما ظهر وائل غنيم
اليوم ده أنا فضلت أعيط 3 ساعات تقريباً أو يمكن أكتر
السبب إنى كنت قبل يوم الإتنين كل ما أدخل صفحة كلنا خالد سعيد ألاقي كمية كومنتات محبطة بطريقة مش ممكنه
و معظمها إتهامات بالتخوين و العمالة
أنا عمرى ما عرفت مين اللى كان عامل الصفحة دى بس مكنتش بستحمل أشوف الشخص اللى عمل الصفحة دي بتتوجه له الإتهامات دى كلها
مكنتش بستحمل فعلاً و كنت بقفل اللاب كله عشان مشوفش الكلام ده 
لإني بسبب الصفحة دى أنا نزلت لأول مرة في حياتى وقفة إحتجاجية
لأول مرة في حياتى قولت أنا معترضة بجد في الشارع مش ع النت أو في البلوج كان بسبب صفحة كلنا خالد سعيد
بسبب الصفحة دى أنا لسة فاكرة خالد رغم إنه إتقتل من 8 شهور 
بمجرد ما شوفت منى الشاذلي بتتكلم بدأت أعيط حتى قبل ما وائل يبدأ يتكلم
و فضلت أعيط لغاية آخر الحلقة و كل ما أبدأ أهدى يرجع يقول حاجة تانى تخليني أرجع أعيط
لغاية آخر الحلقة
و صور الشهدا
و إنهياره
 
بعدها إنا كمان كنت وصلت لدرجة إنى مش قادرة أفتح عيني و مش شايفة شاشة اللاب قدامى 
حسيت بعد الحلقة دى بكمية شكر لوائل غنيم 
و إنى عايزة أعلق صورته ع البورد اللى معلقه عليه صور الأبطال بتوعى 
وائل غنيم كان بالنسبة لى زي فانديتا
بس الفرق إن فاندتيا كان شخصية خيالية خارقة للطبيعة إنما وائل كان  إنسان حقيقي و طبيعي جداً

بعد ما وئل ظهر بالظبط زي ما حد م الناس قال
"إدى قبلة الحياة للثورة بعد ما كان ناس كتير بيحاولوا يخنقوها "
رجع الأمل تانى بشكل كبير أوى

وصلنا ليوم الخميس
على العصر كنا خلاص شبه متأكدين إن خطاب التنحى بالليل
عملت حسابي
هاسمع الخطاب و إنزل عيد ميلاد ولاء صحبتى نحتفل هناك
الخطاب إتأخر عن الميعاد
فضلنا مستنيين
بدأ المجرم يتكلم
أنا مش فاكره هو قال إيه بالظبط
بس هو قال حاجة بتدل على المستقبل
مش فاكرة بالظبط
كانت لن أو سوف أو سين المستقبل
المهم علامة من علامات المستقبل
قال حاجة كدة
أنا لقيت نفسي بشكل تلقائي بقول أحيـــــــــــــــــــــــــه أحيـــــــــــــــــــــه
ده أنا كنت نسيت إنى إسكندرانية عشان كنت بطلت أقول أحيه من زمان
أحيــــــــــــــــــه
تقريباً جانى نوع م الهسيتريا وقتها
رميت النضارة جنبى و الحمد لله إنها متكسرتش 
لأنى كنت حاسة إنها هى أو اللاب أو التلفزيون حاجة فيهم هتتكسر
فضلت أشتم بشكل فظيع
صوتى راح من كتر الزعيق
دخلت ع الفيس لقيت كل صحابي بيشتموا
بئيت مش قادرة أمسك نفسي
شوية و إنتشر خبر
وائل غنيم بيقول للناس إرجعوا
بئيت مش مصدقة و مش قادرة أستحمل خلاص حاسة إنى حنفجر أو حيجرالى حاجة
فضلت طول اليوم قدام التلفزيون تقريباً نمت 3 ساعات أو في الحدود دي
صحيت الصبح
على صوت وائل غنيم طلعت م الأوضة لقيت بابا بيقولى ده هزأهم في العربية و إداهم كلمتين محترمين عشان الحركة القذرة اللى عملوها
ضحكت و إتبسط أوى

بابا قالي يا ريتنا كنا هناك
قولتله طيب يلا بينا إحجز لنا إسبوع أو عشر أيام خلينا نحاول ننزل
قالي بس هنروح التحرير
قلت له أكيد ع التحرير على طول

كلمت منة
قالت لى إن دماغها كانت إتفتحت بجد
حكت لى إن مامتها أخيراً إقتنعت و نازلة
قالت لى كمان إنهم هيروحوا على قصر رأس التين

بدأت مش قادرة أسيطر على مشاعرى
منة دماغها إتفتحت و في 300 مصري ماتوا و آلاف مصابين و أنا هنا عاجزة 
و الكلب مش عايز يسيب الكرسي
بدأت أعيط و مش قادرة  أتحكم في الدموع
الحصة الأولى بدأت
شديت جامد مع المستر
جامد جامد يعنى
و فضلت مش قادرة أمسك نفسي
طول الحصة بعيط
شديت تانى 
لغاية ما المستر قالى كلمة بعدها أنا هديت أوى
عارفين قال لي إيه
قال لى 
" إنت مش فاهمة حاجة بكرة تكبري "
وقتها مش عارفة ليه إفتكرت الكومنتات اللى جاتلى على النوت بتاع هيا ثورة
دخلت أصلى مع البنات
قولتلهم
عارفين
أنا لو كنت الأول واثقة بنسبة 70% إننا هننجح
أنا دلوقتى حالاً واثقة بنسبة 100% في الناس اللى في الميدان
أنا ثقتى ملهاش حدود إحنا هننجح

و رجعت كملت الحصة

عدى نص ساعة و بدأت الحصة التانية
فات منها 10 دقايق

شوية سمعت صوت ماما
بتقول إتنحي إتنحى
بصيت لزمايلي كلهم
حطيت وشي بين إيدي

بعدين معرفش
معرفش بجد
تقريباً 
جالى إنهيار عصبي
حاجة زي كدة
إنهرت تماماً
كل الدموع اللى بكيتها من يوم ما إتولدت ولا حاجة جنب لما سمعت الخبر ده
كلنا سيبنا أوضة الدرس
و دخلنا على جوه
حضنت ماما بعدين روحت فضلت قاعدة جنب بابا و أنا منهارة منهارة
مش عارفة أنا بحلم و للا بجد
قدام عيني بالخط العريض تنحى مبارك
شايفة الكلمة من غير النضارة
بعدين لقيت بيجي قدام عينى صورة خالد سعيد و صورة كل الشباب اللى ماتوا
كل ما أحاول آخد نفسي
أشوف صورة من صورهم
أنهار أكتر و أكتر

مش قادرة أشرب حتى مياه و كنت مكالتش طول اليوم
بابا عمال يهدينى
بعدين قالى أقولك حاجة بس أوعى تعيطي أكتر
فاكرة الصورة اللى كنتى حطاها بتاعة خالد سعيد و هو ماسك مبارك من قفاة
إفتكرت الصورة
و رجعت تانى صورة خالد سعيد
أنا عيطت على خالد اليوم ده أكتر ما عيطت عليه يوم ما مات 
و عيطت على كل الشهداء أكتر ما عيطت عليهم لما شوفت صورهم لأول مرة
عمالة أكلم نفسي و أنا مش مصدقة
يعنى ده بجد و للا حلم 
كأن كان في صخرة تقيله كانت على نفسي و مش مصدقة فعلاً إنها إتشالت

سارة قالت لى تعالى بره المستر عايز يكلمك
حاولت أقوم لقيتها بتدينى الموبايل و بتقولى خدى كمان تليفون
جالك 9 مسجات 

كانت ولاء اللى كان المفروض أروح عيد ميلادها إمبارح
ألو يا ولاء-
- زعلانة منك عشان مجتيش إمبارح بس مبروك يا سيتى
- الله يبارك فيكي
بعدين الموبايل وقع من أيدي
و لقيتنى لأول مرة في حياتى مش قادرة أصلب طولى
أول مرة فعلاً أحس إنى مش متحكمه في نفسي
سارة سندتنى لغاية ما رجعتنى الأوضة تانى 
قلت لمحمد يجيب العلم من ع السرير
فضلت حضناه و عمالة أبوس فيه
و مش قادرة أبطل عياط 
بعدين بدأت أستوعب
أنا و البنات شغلنا أغانى وطنية في السماعات  و قومت غيرت هدومى و فضلت حاطة العلم على كتفى
بعدين بيان الجيش
و التحية العسكرية للشهداء
من ساعتها و أنا كل ما بسمع صوت الراجل ده بطلع أجري جري ع التلفزيون و أأدى أنا كمان التحية العسكرية دى
.........
الفرق بين شروق سعيد قبل 25 يناير و بعد 25 يناير
إن قبل 25 يناير أنا كنت بحب مصر لدرجة إنى مستعده أموت عشانها
بس النهاردة أنا بحبها لدرجة إنى مستعدة أموت مليون مرة عشانها
عايزة ربنا يدينى مليون مليون عمر أقدمهم كلهم لمصر و أفنيهم كلهم في تعميرها 
الفرق إنى حسيت إنى بئيت أحلم بجد كنت بحلم زمان بس دلوقتى الإحساس مختلف
حاسة إن الأحلام زمان كانت بهتانة و دلوقتى بئت ملونة 
...
و كلمة أخيرة كنت كتبتها تعليقاً على البوست  ده لعادل صليب.. أعتقد مهم كمان إنى أحطها تبع البوست ده
يا ريت الناس تقرا الأول البوست بتاع عادل بعدين تقرا الكومنت
أنا كمان مقدرش أسامحه
مستحيل
أنا يوم ما إتنحى إنهرت من كتر العياط
و وقعت من طولى
مش دموع فرحة زي ما أهلى كانوا فاكرين
لأ أنا إنهرت لإني شوفت صورة خالد سعيد و صور الشباب اللى ماتوا طول الـ18 يوم قدام عيني
كنت بقول لنفسي هما اللى ماتوا و إحنا اللى شوفنا النصر هما اللى ماتوا عشان إحنا نعيش بكرامة
يا ريتنى أكون حبة رمل مشوا عليها
.........
أنا عمرى ما هنسا الشهدا اللى جنابه كان السبب في موتهم عمرى ما حنساهم
يا رب أموت


Tuesday, January 25, 2011

عيش حرية كرامة إنسانية .... 25 يناير

من غير كلام كتير
  • حـماة الحمى يا حمـاة الحـــــــــــمى    هلـموا هلموا لمجـــــــد الزمــــــــن
  • لقد صرخت فى عروقنا الدمـــــــــا     نــــموت نموت و يحيا الوطـــــــن 
  • إذا الشعـــــــــب يوماً أراد الحيـــــاة     فلابد أن يستجيـــــــــــب القـــــــدر
  • و لابد للــيـــــــــــــل أن ينجـــــــــلى    و لابد للقيد أن ينكـــــــــــــــــــــسر