Tuesday, October 5, 2010

تدوينة لا بد منها عن الدستور


كنت قد عرفت بالخبر وقت حدوثه لكنى حينها لم أبد أي تأثراً
فقط أغلقت جهازي و توجهت للنوم ثم أستيقظت
ألقيت نظرة سريعة على الفيس بوك و الجرائد التى أتابعها
ثم شاهدت هذا
الفيديو





فما الذي حدث حتى وجدتني أبكي
هل "صعب عليا إبراهيم عيسى ؟" لا عتقد ذلك بل " صعبت عليا نفسي " ـ
عدت بالذاكرة إلى 4 سنوات تقريباً للوراء
كنت في نهاية الصف الثاني الإعدادي حينما بدأت أعرف الدستور
كان والدي يشترى النسخة الأسبوعية يوم الجمعة مع الأهرام" لم تكن اليومية قد صدرت بعد "
كنت أذهب إليه بعد الصلاة أضحك ثم أقول " نبدأ بالمنافقين و للا المحترمين" ـ
فيرد "أبدئي إنتى بالدستور و أنا هشوف المنافقين بعدين نبدلوا " ـ
أذكر ذلك جيداً
بدأت أحب الدستور
أدمنت مقالات ابراهيم عيسى و "قلمين " بلال فضل
تعلمت القراءه لـ"فهمي هويدي " و محمد المخزنجي
و يحي الرخاوى و بثينة كامل
عشقت كلمات "على سلامة "
و أثرت في تكوين شخصيتى بطريقة كبيرة صفحة "ضربة شمس
لدرجة أن مجلد كبير يشغل جزء لا بأس به من "هاردي " يحمل هذا الأسم
أضع بداخله كل ما قد تنطبق عليه روح صفحة ضربة شمس
صور لأناس أحبهم - أغاني أعشقها - قصص رائعة و مقالات مميزة - أفلامي المفضلة- مذكراتي الخاصة و خواطر كتبتها
و صوري مع أصدقاء الطفولة و أصدقائي المفضلين

من خلال ضربة شمس أحببت كتابت جيل من الكتاب الشبان الذين أعتطهم الدستور الفرصة لإظهار إبداعتهم
على رأسهم الرائع خالد كساب و طارق الإمام و أحمد العايدي و القائمة تطول

من خلال ضربة شمس استمعت إلى منير و عرفت بوجيه عزيز و معظم الفرق الشبابية التى أصبح مطربوها هم مطربى المفضلين

أحببت كل رسام الكاريكاتير في الدستور بأفكارهم المميزه و رسوماتهم "المعبرة " بحق و أخص الرائع وليد طاهر
الذي أضع بعض من رسوماته على حائظ غرفتى
و كتابه "حبة هوا " بالنسبة لي إسم على مسمى
لن تجده في مكتبنى إلا قليلاً من الوقت فهو في أغلب الأوقات على "االكمدينو" بجانب سريري

الدستور عموماً كانت من أهم الأسباب _إلى جانب تربية أمى و أبي _ التى جعلتنى أحب القراءة
و أعرف أسماء أشهر دور النشر و من من الكتاب ينشر لدى من من الناشرين

الفضل في إنشاء هذه المدونة التى أكتب فيها الآن
يعود للدستور
كانت صفحة المدونات بها العامل الأكبر لتشجيعى على إنشاء هذه المدونة
إستمتعت بتجربة التدوين و عرفت العديد من المدونات الشهيرة قبل أن تنال شهرتها

تحتوى مكتبتى على 4 أو 5 كتب تقريباً هي تجميع لمقالات و أشعار و خواطر و رسومات كان ظهورها الأول للقارئ
على صفحات الدستور

في الصف الثالث الإعدادي لم أكن أذهب للمدرسة
كنت معتمدة على الدروس الخصوصية فقط
لا أذكر ما هي المادة التى كنت أدرسها أيام الأربعاء من هذا العام
لا أذكر أي شئ عن هذه الأيام
فقط إدماني لشراء الدستور من بائع الجرائد على محطة ترام "كامب شيزار" أثناء عودتى

أحصل على الدستور كأني حصلت على كنز
لا أقرئها كلها مرة واحدة حتى أستمتع بمحتوياتها على مدى أيام الأسبوع حتى يأتى يوم الأربعاء التالى بعدد جديد

مصير جريدة الأهرام __قبل أن نتوقف عن شرائها نهائياً__غالباُ كان "فرش السفرة " إذا كان الغداء "سمك"
أو كانت أمي تقوم بتجميع أعداد كثيرة و تضعها فوق بعضها البعض لتسند بها "سرير أو ترابيزة مكسورة " مثلاً
أما الإستخدام الشائع بالنسبة لي شخصياً فلن أتمكن من ذكره على الملأ

أما الدستور فكنت أقوم بتجميع أعدادها لا أسمح لأحد بالتفريط فيها أبداُ
عندما زاد عدد الأعداد و بدأت تشغل حجماً كبيراً
إقترحت على أمي أن أقوم بتقطيع المقالات المهمة من كل عدد و تجميعها في ملف مثلاً
لكنى رفضت رفضاً قاطعاً
" الدستور كلها مهمة هقطع إيه و للا إيه منها"
سافرنا للسعودية
إقتصرت متابعتى للدستور على النسخة الإلكترونية
ثم عرفت بإن أحدى زميلاتى ستعود إلى مصر في أجازة قصيرة
سألتنا إن كان أحد منا يرغب في شئ تحضره له من مصر
طلبت منها دستور الأربعاء
و كانت سعدتى لا توصف عندما عادت مريم بعد أسبوعين بالجريدة
ظللت أعيد قراءه صفحاتها مراراً و تكراراَ
.......
في أحد الأيام أستيقظت صباحاً أخبرت أمي أنني حلمت بإني كنت أقرء الدستور
ثم سألتها
"النهاردة إيه ؟ "
فردت بسرعة
" الأربع "
عقلك الابطن لسة متعود على قراية الدستور يوم الأربع !!

قد يظن البعض أني أبالغ بعض الشئ
لكنى أقسم بالله أن كل ما ذكرته قد حدث بالفعل
و أعتقد أن من حقى كقارئه محبه للدستور أن ترثى جريدتها التى أثرت فيها بشكل أو بآخر
أرثى الدستور لإن "إبراهيم عيسي " الأب الشرعي و الروحى للتجربة قد تمت إقالته
لكن منذ متى كان من حق أي كائن مهما كانت مكانته أو مركزه
أن يقيل الأب عن تولى مسؤليات ابنه ؟؟!!_

هل انتهت تجربة الدستور العظيمة ؟؟ لا أعرف لكن غالباً نعم
لكن ما أحدثه عيسي بالصحافة المصرية لن ينسى و سيسجل باسمه

أسجل شكرى له و لكل من كتب بالجريدة أو عمل بها

بقي أن أؤكد
أنني قد أتفق أو أختلف مع ابراهيم عيسى " الشخص صاحب الآراء " لكنى أعلن كامل تأييدي
"لـ إبراهيم عيسي " الرمز


شروق سعيد
6 أكتوبر
2010
4:30 am

17 comments:

مصري وافتخر said...

رائعة جدا ومؤثرة جدا جدا
عايز اقولك اني حبيت جريدة الدستور من كلامك عنها
بس حسيت انها كونت تجربة شخصية بداخلك
شكرا ليكي علي امتاعنا بهذا الاحساس الراقي

مصري وافتخر said...

نسيت اقولك
احمد ابو ادم

shorouk said شروق سعيد said...

أحمد
بشكرك و فعلاً زي ما إنت قلت هي تجربة شخصية بالنسبة لي

فتوح أبو المفاتيح said...

أولا اهلا كتير بعودتك للمدونة
بيتنا الأول جميعاً على الرغم من أن عالم المدونات قد تم هجره إلى الفيس توك
خير خير خير
محدش عارف الخير فين
بس ما تزال المدونة تحمل لمساتنا الشخصية و نوع من الحميمية الرائعة

المهم
عن الدستور نتحدث
و عن ابراهيم عيسى خصوصا
كمية هائلة من الذكريات تحملينها لها

ولكن لا عزاء هنا للمحبين , , , هذه بشارات عصر جديد أشرف على نهايته الدموية المأساوية
سيطرة داخل مخ أحد أكبر معاقل المعارضة
لوأد أحد المنابر القوية التي لا تخاف من صولجان الحاكم الباطش
خير خير خير
محدش عارف الخير فين

احب ابراهيم عيسى و أحب كتاباته و احب سخريته و احب جرأته
ودوما ما انحاز له في أي نقاش , حتى معا معارضتي ايه
انجاز للتفكير معه بشكل موضوعي فيما يقول
رحم الله الدستور
إنه تجاوز السلطة و المال

امل صبحى محمد said...

ربنا يحفظك يا شروق بكل فخر و اعتزاز اتشرف انى ام شروق سعيد
على فكرة ام شروق كان الناس ينادونى به منذ ولادة شروق و تفرغى لتربية شروق و بعدها محمود و محمد اخوتها حتى نسيت ان اسمى امل صبحى و عندما رزقنى الله السعى خارج البيت بجانب رعاية بيتى لأضيف فى المجتمع شىء و اصلح قدر استطاعتى و اكرمنى الله بتأسيس جمعية حدد هدفك لرعاية المجتمع و اصبح اسمى معى و ينادونى الناس باسمى مدام امل صبحى
كنت اشعر بسعادة ان اسمى عاد لى و اننى لم اعد ام شروق كأى ام ولا اقلل من قيمة اى ام فكل انسان ميسر لما يكلفه الله به

و بعد ست سنوات من عودة اسمى امل صبحى بدل اسم ام شروق اصبح لى سعادة اخرى و فخر و اعتزاز اننى ام شروق و ليس اى شروق انها شروق سعيد

و سيأتى يوما اراه قريبا يكون لى الفخر و كل الفخر اننى ام محمود سعيد و محمد سعيد
هذا رجائى و املى فى ربى انه سيجعل ابنائى الثلاثة زاد و قوة و سند و نصر لأمة الإسلام و سيفخر بهم الإسلام و المسلمين الى يوم الدين

شروق تملك كلمة وهبها الله الوهاب و الكلام كما قال حسان بن ثابت شاعر رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ان لى شِعر إذا نزل على صخر فلقه و إن نزل على رأس حلقه

أدعو الله ان يجعل كلمتها كلمة حق ترضى الله و خالصة لله و ان يحفظها الله فى الدنيا و يتفوز فى الآخرة اللهم آمين

امل صبحى
أم شروق سعيد

بنات مصر أم الدنيا

shorouk said شروق سعيد said...

@ محمد
معاك حق رغم الهجرة للفيسبوك بس المدونات هي ملجأنا الأول و بيتنا الكبير و من خلالها عرفنا بعض
ده غير إني بصراحة مش بحس بأمان ع الفيس بحس إن الأكاونت حيضيع غي أي لحظة


رحم الله الدستور و من قبلها الصحافة المصرية المتخبطة
لأ و واضح فعلاً إن العلاقة فيها سلطة .. مش كيلو الطماطم ب10 جنية في مصر و 13 ريال في السعودية
هههههههه
محدش عارف الخير فين :)

shorouk said شروق سعيد said...

@ ماما
:))

مخبر قمل دولة said...

والله وقدرتي تهزيني زي زمان ياشروق
هزتيني زي اما كتبتي عن صاحبتك وهي راجعة مصر
او اكتر .. لأن التجربة المرة دي بتمسني
وكل كلمة قلتيها بتضغط على حتة في قلبي
كل ذكرى شايلاها انا عندي واحدة زيها
انا قشعرت والدموع ملت عيني :(:(

الأمين said...

لم نخسر سوى شخص واحد وهو الدكتور البدوى لم نخسر ابراهيم عيسي ولكن خسرت جريدة الدستور بأقالة ابراهيم عيسي الرجل الحر الشجاع لم نخسر حزب الوفد لأننا خسرناه منذ أن ارتمي في أحضان الحكومة من قبل وأصبح الأمل الجديد سراب يا دكتور بدوى
ابراهيم عيسى وزملائه ان لم يكتبوا بالدستور سيجدوا الف جريدة غيره يكتبوا فيها كل مافي الأمر ......لو قدر ان يكون لك وليد وتوفاه الله فعليك بالصبر فابراهيم عيسي ومجموعة الصحفيين بالدستور ابرزو لنا جريدة وليده انارة لنا حقائق ولكن المؤامرة كانت اقوى منهم فعلي جميع كتاب صحيفة الدستور والعاملين فيها دفن الوليد والعوده الي العمل وترك هذا المكان كمجموعة تستحق القراءة لان جريدة الدستور من بعد اليوم لا تستحق القراءة بدون ابراهيم عيسى وزملائه

الأمين said...

والله الظلم زاد
و الناس بكت على حال البلاد

والله زاد الفساد والغربه عذبت كل الولاد

والله وطال البعاد عنك يابلادى يا أحلي البلاد

بكرة الريح تواتى ولازم اليوم يأتي

والزمان يعود وتصفي الليالي

والأتي من حياتنا اكيد فيها احلى

طوال ماحنا متمسكين بحبك يابلادى

الأمين said...

ضاع العمر ياولدى
وضاع حلمي مع الأيام
في غربة بين ضيق وحرمان
أنتظر الأمل في كل يوم فما من مستجيب
ملئت الأرض ظلماً وجوراً وما من مجيب

قوم من الأسي أصبح الحق بينهم في مغيب
شعب ثكلي تارة يبكون وتارة يرددن النحيب


ضاع الحلم ياولدى منذ ولد هذا الخطب العجيب
ضاع حلمي وأنا أبحث بين الرفوف وفي السراديب
لم نعد نرى للشمس شعاع وموطني في سرنديب
الأيام تزداد ظلمت ولم نرى للنور شبيب

هذا قلمي الذى لا يسأمه اللبيب
سلوة الأحزان لا يمله الحبيب
هذا قلمي أدعوه ليكتب فلا يستجيب
كَسَرَ سنه وحبره بين التراب مسكوب
يرفض أن يكتب وموطني في سرنديب
سجن نفسه في خزينة بلا ثقوب
كتم أنفاسه حتي المغيب

أصبحت أكتب بالسبابة فوق التراب
وفي المساء تمحوه الرياح عاصفة به بين الشعاب
بالله مامعني الحياة لدى إمرىٍ
عاشق للأرض والأوطان
أخر ما أذكر من قولي
ياأرض هل تكرهين الكلام

shorouk said شروق سعيد said...

@أحمد
قريت الأول التدوينة بتاعتك بعدين قريت الكومنت ده
واضح حتى بدايتنا مع الدستور كانت واحدة في 2007
أو سنة تانية إعدادي

.....

عارف في حاجات كانت في بالي بس أنا معرفتش أكتبها عن الدستور و عن إبراهيم عيسى لأيتك أنت كتبتها و عبرت عنها بالطريقة اللى ترضينى

مخبر قمل دولة said...

شروق .. عارفة
انتي برضه عبرتي عن حاجات كان نفسي اعبر اعنها ولقيتك عبرتي عنها بطريقة حسدتك عليها
انا ممكن اقولك الفرق بين التدوينتين ( فـ رأيي يعني )
انا ركزت اكتر ع اللي قدمه ابراهيم عيسى للصحافة ولجيلنا .. اللهجة السياسية والصحفية الجديدة، جيل الكتاب والرسامين، زرع ثقافة التغيير والوقوف بجنبنا .. الخ
انتي ركزتي اكتر على مشاعرك وذكرياتك الشحصية ناحية الدستور .. فرحتك بكل عدد واحساسك انه كنز لازم يتشال .. تأثير الدستور في تكوينك .. برمجة عقلك انه يقرا الدستور كل اربع .. كل قارئ للدستور شايل نفس الاحاسيس والذكريات دي مع فروق بسيطة
كلنا بنكمل بعض بقى والكمال لله وحده

shorouk said شروق سعيد said...

تمام
هو كدة بالظبط

shorouk said شروق سعيد said...

@ الأمين
شكراً لمرورك
و شعر حضرتك رائع جداً

الأمين said...

أتهمونا أننا نقرأَ الدستور
قلت دى الجريدة الوحیدهْ اللي حملت هموم الجمهور

حملت شكوى شعب
صامت بقاله سنين
...راضي وقانع باليكون

في الدستور لقينا اللي قال
يا سیّدى شعبك
صار على الحديدة

وفلس كمان وأكل الحديدة .
في الدستور لقينا كتاب من زمان ندور عليهم
يقولوا للصمت لا ويرفعوا عن عيونا الغمام
يعرفونا ايه للينا وايه علينا
قالوا للتويريث مستحيل
ولو كبلونا بالأغلال

alamen said...

اتهمونا أننا نقرأَ الدستور
قلت دى الجريدة الوحيدة
اللي حملت هموم شعب
شعب صامت بقاله سنين
راضي وقانع بال يكون
شعب عريق من ألاف السنين
نخروا عظامه شراكسة
ومماليك وعثماليين
ولما حكموه ولأده
طلعوا محكومين
في الدستور لقينا
وسمعنا اللي قال لأول مرة
جرحنا فين
عرفوا العلة ووصفوا الدواء
قالوا ههههههه انتم مين
في الدستور لقينا
رجال سيذكرهم التاريخ
مضحيين بأنفسهم قبل مالهم
وقالوا يا سيدي شعبك
من يومه مسكين
في الدستور
لقينا كتاب من زمان ندور عليهم
يقولوا للصمت لا
ويرفعوا عن عيونا الغمام
يعرفونا أيه للينا وأيه علينا
قالوا للتوريث مستحيل
ولو صفدونا بالأغلال

Post a Comment