Saturday, July 9, 2011

ثورة الشتاء و الصيف


أحاول النوم بصعوبة
يختلط في رأسي صوت المروحة في الغرفة و أصوات الباعة في الشارع  مع صدي أصوات الهتافات
ما زالت تتردد 
أحاول التفريق بين ما يحدث الآن و ما كان يحدث منذ سويعات
عقلي الباطن مازال مصمماً على العودة بالزمن للوراء قليلاً
و عرض الأحداث أمام عيني المغلقة بالفعل
بينما يحاول جسدي البائس إستجلاب النوم
بعدما أجهدته بمقدار لم يعتد عليه منذ شهور طويلة .. ربما منذ عام كامل
قضيته بين المكتب و السرير و كابوس الثانوية العامة في بلد غريب
أستيقظ أخيراً إذا أعتبرنا مجازاً أني كنت نائمة
أعرف أنني سأظل على هذه الحالة بين اللا نوم و اللا إستيقاظ حتى أدون أحداث الأمس
يمتلكنى شعور دائم نحو الكتابة يشبة تماماً شعوري نحو التصوير
عندما أرغب في أن أتذكر يوماً ما أو حدثاً ما للأبد لا بد أن أسجل أحداثه بالتفصيل
أخشي دائماً من أن ذاكرتي قد تخونني  يوماً ما و أنسي تفاصيل اليوم...
...
أنطلقنا من بعد صلاة الجمعة بمسجد القائد إبراهيم في مسيرة طافت شوارع محطة الرمل .. تطل علينا مبانيها العتيقة.. فتحتضننا
هتف الشباب و خلفهم مئات الآلاف
فرأيت بعيني لأول مرة أبيات الأبنودي :
سطوع لصوت الجموع .. شوف مصر تحت الشمس


ما بين المطالبة بالقصاص العادل السريع و إعدام السفاح و سقوط حكم العسكر
 كانت الهتافات
تذكرت أيام الثورة الأولي عندما كانت جميع المحافظات تهتف الشعب يريد إسقاط النظام و الإسكندرانية يهتفون الشعب يريد إعدام النظام !!
لم أعد الساعات أو قل لم أشعر بها .. الأدرينالين مرة أخري يقف إلي جانبي . فعلها من قبل يوليو الماضي في مسيرة خالد سعيد , و ها هو يفعلها في يوليو هذا العام من أجل 83 شهيد سكندري و أكثر من ألف شهيد مصري
هتف البعض الدستور أولاً .. فلم يجدوا لهتافهم صدي .. جميع من كانوا بالمسيرة نزلوا من أجل شعار واحد " الثورة أولاً " .. شخصياً أحب أن يكون الدستور أولاً لكنني لم أردد خلفهم
كان الإتفاق واضحاً .. هي جمعة الثورة أولاً .. الفقراء أولاً .. حق الشهداء أولاً
لا الإنتخابات و لا الدستور و لا يحزنون
من بين أحد الشباب الذين كانوا يقودون الهتاف شاب من أولئك الذين يعرفون أن أشقائم قد سبقوهم إلي الجنة .. تأملت كثيراً في ملامحه .. شاب مصري أصلي و أصيل .. لا يبدوا من عائلة بلطجية على الإطلاق و لا يتاجر بإسم مصر كما يتهمه البعض من أعضاء حزب الكنبة و الخائفين على بسكلتة الإنتاج !!  ...
إنضمت إلينا مسيرة الإخوان المسلمين بعد أن كانت قد إتجهت إلي  الإبراهيمية فهتف الجميع
"كلنا إيد واحدة .. كلنا مع بعض " لكنهم للأسف تركونا في الخامسة و النصف تقريباً
توقفنا أخيراً عند ميدان سعد زغلول حيث نصب الشباب المعتصمين خيامهم بالميدان .. بينما ظل أهالي الشهداء أمام مسجد القائد إبراهيم طوال الليل  لكنهم إنضموا إلي الميدان فيما بعد
إفترشنا العلم و صلينا العصر ودعوت الله و أنا ساجدة أن كما  إنتصرنا في ثورة الشتاء أن  يكتمل  إنتصارنا  في ثورة الصيف 


3 comments:

Anas M.Refa't said...

"
انا استغربتك شوية في الأول عشان مش كاتبة عامي
مقرتلكيش حاجة قبل كدة فصحي
بس مخلتنيش مستغرب كتير
وعجبتني أوي

الأحداث نفسها حلوة
وتصويرك ليها حلو بردو

اختصرتي انتي شوية
بيتهيألي كان ممكن يكون في تفاصيل أكتر
بس عامة ، الاختصار أحسن

العنوان زي ما قلتلك مبشر
وفعلا طلع مبشر
وملحوظة جميلة جدا
يمكن تكوني انتي أول واحدة تقوليها
- ده لو مش سارقاها من حد طبعا - :D

حلوة " استجلاب " :D

بس
:)
"

shorouk said شروق سعيد said...

فعلاً إختصرت عشان كتبت على فترات حتى تحس إن عنصر الترابط مش موجود في التدوينة ككل .. بس أنا مش متدايقة أوي المهم إني قدرت أكتب أي
حاجة .. كنت شاكة أصلاً إني هعرف أرجع أكتب تاني
العنوان من دماغي و الله .. أنا يا إبني أصلاً كاتبه النوت كله عشان أكتب العنوان و آخر سطر
:)
و بعدين يا دي إستجلاب اللي تاعبة الناس
طيب شوفولي كلمة تانية تأدي المعني

امل صبحى محمد said...

منصورة يا مصر فى الشتا و الصيف و فى كل عصر

Post a Comment