Monday, September 12, 2011

لموا كفوف البلد



غير حروف الغنا* لا الناس ما هيش فاهمين

أثناء ذهابي مع صديقاتي لأحدي المولات التى إعتدنا الذهاب إليها بجدة لفت إنتباهي 
كلمات أغنية تامر حسنى التى تخرج من مقدمة السيارة حيث الكاسيت 

طب اودي وشى فين منها انا
انا بئى كده قربت اتجنن واموت وارجعلها

أعتقد أن المكان المناسب للكاسيت في هذه الحالات أن يوضع في لا مؤاخذة مؤخرة السيارة  و لا تعليق آخر عندى 


صابره ومتشعلقه في حبـال لــكـن دايـبـيـن

على الأقل كنا جميعاً نعرف قبل الثورة أن "الحبال دايبين "
99% من الشعب المصري كان متأكد تماماً أن الحبال دايبين
و ينتظر اليوم الذي ستنقطع فيه صلته بتلك الحبال
لكن يبدوا الآن أن 99% من الشعب المصري صابر و متشعلق في ذات الحبال 
الدايبين إلي أجل غير مسمى 


 الـهم زاد والكبـد... مدد يا أحباب مـدد 
 لموا كفوف البــلد...وإترجوا رب رحيم 

أعتقد أنه حل مثالي في هذه الظروف 
و عن تجربة شخصية أيضاً
قبل ثلاثة أعوام كنت مع والدتى في القاهرة نوثق بعض الأوراق قبل سفرنا للسعودية و في طريقنا سألنا رجل مسن عن ما إذا كانت محطة المترو التى نحن على وشك الدخول إليها
هي محطة مبارك
فأجابنا الرجل بصوت مرتفع 
" إلهي ما يجعله نسل و لا ذرية "
بعد أقل من عام تقريباً
توفي محمد علاء مبارك رحمه الله

و قبل أعوام أيضاً إنتشرت صورة على الإنترنت يقال أنها لشارون و هو في فراش الموت 
كانت أمى تريها لأحد الموظفين بمعهد إعداد الدعاة الذي كانت تدرس به حينها
فإذا بالرجل يردد 
" إلهي نشوف مبارك نايم نفس النومة  "
و قد كان  


عموماَ لا أقصد من ذكر الموقف الأول الشماتة على الإطلاق فلا شماتة في الموت و الصغير قد رحمه الله
أما الموقف الثاني فلا غضاضة عندي في أن يعتبره أحدهم شماتة 


فلنلم إذن كفوف البلد 
و لكن ليكن دعائنا للبلد نفسها .. أفضل








  يعدل وطن إنكفى...يرقـينا رقــوة شـفا 
تلقى البشر نفسها...وتشوف وصلنا لفين


إنزل حواري البلد حتلاقي ناس تانين

مشكلتنا أننا لا نري في مصر سوى القاهرة و أحياناً الإسكندرية 
لا أحد ينتبه لوجود كائنات آدمية أخري مثلنا تماماً تسكن الـ25 محافظة الباقية الواقعة داخل حدود الجمهورية أيضاً 

عايزين يربوا الولد ويســتروا الـبتيـن

لا أصاب بالإحباط من مشاهدة الفلول و الثورة المضادة و كل المصطلحات الثورجية الأخرى
على قدر ما أصاب بالإحباط من تجاهل بعض الثوار المثقفين لهؤلاء " اللى عايزين يربوا الولد " و رغبتهم في فرض الوصاية الفكرية عليهم 


إقرا وشوش البشر لقـمه و هــدمه و ســفر
غربه ف وطن مختصر على صوره ف الميادين

لو أننى لم أستمع لهذه الأغنية بنفسي قبل الثورة 
لأقسمت أنها كتبت بعدها 

-------------------------
* أغنية غير حروف الغنا للفنان الجميل مأمون المليجي .. مش عارفة للأسف مين كاتب الكلمات بس ممكن تسمعوها من هنا
http://www.youtube.com/watch?v=DzI_uG66Wv4
*اللي يلاقي غلطة نحو أو إملاء ينبهنى من فضلكم عشان أنا مش شاطرة أوى في الحاجات دي :)

0 comments:

Post a Comment